![]() | ![]() | ![]() | |
الإهداءات |
| |||||||
« آخـــر الـــمــواضيـع » |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | اسلوب عرض الموضوع |
| | #1 |
| مراسل اعلامي لقرى طبب ومأذون شرعي ![]() ![]() ![]() ![]() | الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. فإن تعيين النساء في الولاية على الرجال ليس له أصل في شريعة الإسلام، فقد جاءت الأدلة الشرعية من الكتاب والسّنّة على منع ولاية النساء على الرجال في الولايات العامة والخاصة، وقد سبق أن كتبت رسالة بعنوان ((الدفاع عن الصحابي أبي بكرة ومروياته والاستدلال لمنع ولاية النساء على الرجال)) طبعت في عام 1425هـ، ثم في عام 1428هـ ضمن مجموعة كتبي ورسائلي (7/395-427) نشر دار التوحيد بالرياض، وأيضا ذكرت هذه الأدلة باختصار في رسالة ((العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة)) طبعت عام 1426هـ، وفي مجموعة كتبي ورسائلي (6/329-375)، وهذه هي الأدلة كما جاءت في الرسالة الأخيرة: الأول: قول الله :{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى}، وقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ }،وقوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} ففي الآية الأولى: أنَّ رسل الله من الرجال لا من النساء، وفي ذلك تفضيل لهم عليهن، وفي الآية الثانية: بيان أنَّ القوامة إنما هي للرجال على النساء، لما فُضلوا به عليهن، وفي الآية الثالثة: تفضيل الرجال على النساء؛ لأنَّ لهم عليهن درجة، وهذا فيه دلالة على أنَّ الولاية العامة إنما تكون لمن جعل الله الرسالة فيهم، وهم الرجال ومن جعلهم الله قوامين على النساء، وجعل لهم عليهن درجة، وأنَّها لا تكون لمن لم يُرسل منهن أحد، ومن هن مَقُوم عليهن لا قوّامات، ومن هن دون الرجال درجة، وقد جاءت الشريعة بتفضيل الرجال على النساء في الميراث والشهادة والعتق والعقيقة والدية، حيث جُعلت المرأة على النصف من الرجل في هذه الخمس. الثاني: قوله : ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي بكرة في موضعين (4425) و(7099)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (20402) (20474) (20477) بلفظ: ((أسندوا أمرهم إلى امرأة))، و(20438) (20478) (20517) بلفظ: ((تملكهم امرأة))، و(20508) بلفظ: ((ما أفلح قوم تلي أمرهم امرأة))، وأخرجه النسائي في كتاب القضاء من سننه (5388) باب: النهي عن استعمال النساء في الحكم، ولفظه: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة))، وأخرجه الترمذي (2262) بمثل لفظ البخاري والنسائي، وقال: ((هذا حديث صحيح)). وهذا الحديث واضح الدلالة على أنَّ المرأة ليست من أهل الولاية العامة، بل في ذكر النسائي له في كتاب القضاء دلالة أنَّها ليست أهلاً لما دون ذلك، وهو القضاء، قال الشوكاني في السيل الجرار (4/273): ((وليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد، ورأس الأمور هو القضاء بحكم الله ، فدخوله فيها دخولاً أوَّليًّا))، ونفي الفلاح شامل للدنيوي والأخروي، أمَّا الدنيوي فواضح، وأمَّا الأخروي؛ فلأنَّ المرأة لا يمكنها الإلزام بتنفيذ أحكام الشرع المتعلقة بالنساء من القرار في البيوت وترك التبرُّج ومنع الاختلاط بالرجال والخلوة بالنساء وسفرهنَّ بدون محرم وغير ذلك؛ لأنَّها أولُ الواقعين فيه، وفاقد الشيء لا يُعطيه. الثالث: أنَّ الشريعة جاءت باحتجاب النساء عن الرجال، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء، قال الله في احتجاب النساء: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ففي هذه الآية الكريمة إيجاب الحجاب على أمَّهات المؤمنين، وألاَّ يسألهنَّ أحد إلَّا من وراء حجاب، وقد أجمع العلماء على وجوب تغطيتهنَّ وجوههنَّ عن الرجال الأجانب، والتعليل الذي عُلِّل به الحكم، وهو قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} يدل على أنَّ لزوم تغطية الوجه لا يختصُّ بهنَّ، بل يكون لغيرهنَّ؛ لأنَّ تعليل الأمر بطهارة القلوب مع ما أكرمهنَّ الله به من ملازمة الرسول وما حباهنَّ به من العفَّة والطُّهر يدلُّ على أنَّ غيرهنَّ ممن لم يحصل لهنَّ هذا الشرف يكون أشد حاجة إلى ذلك. وقال الله : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ}. ففي هذه الآية الكريمة دلالة على أنَّ حكم الحجاب لا يختصُّ بأمَّهات المؤمنين؛ لأنَّه عُطف عليهنَّ في الآية بناته ونساء المؤمنين، وهو دالٌّ على أنَّ حكم الحجاب للجميع، ومن أوضح ما يُستدلُّ به من السنة على وجوب تغطية النساء وجوههنَّ حديث عبد الله بن عمر { قال: قال رسول الله: ((مَن جرَّ ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت أمُّ سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهنَّ؟ قال: يُرخين شبراً، فقالت: إذاً تنكشف أقدامهنَّ! قال: فيُرخينه ذراعاً لا يزدن عليه)) رواه أهل السنن وغيرهم، وقال الترمذي (1731): ((هذا حديث حسن صحيح))، فإنَّ مجيء الشريعة بتغطية النساء أقدامهنَّ يدلُّ دلالة واضحة على أنَّ تغطية الوجه واجب؛ لأنَّه موضع الفتنة والجمال من المرأة، وتغطيته أولى من تغطية الرِّجلين. وأمَّا اختلاط النساء بالرجال فقد قال الله عن نبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا} ففي هذه القصة الدلالة على أنَّ ترك اختلاط النساء بالرجال كان في الأُمم السابقة؛ فإنَّ هاتين المرأتين احتاجتا إلى سقي غنمهما وانتظرتا حتى ينتهي الرجال من سقي أغنامهم، واعتذرتا لموسى عليه الصلاة والسلام لما سألهما بأنَّ أباهما شيخ كبير لا يتمكَّن من الحضور لسقي الغنم مع الرجال، فسقى لهما موسى عليه الصلاة والسلام. وفي صحيح البخاري (870) عن أمِّ سلمة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويَمكث هو في مقامه يسيراً قبل أن يقوم، قال: نرى ـ والله أعلم ـ أنَّ ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يُدركهنَّ أحدٌ من الرجال))، ورواه النسائي (1333)، ولفظه: ((أنَّ النساء في عهد رسول الله كنَّ إذا سلَّمن من الصلاة قُمنَ، وثبت رسول الله ومن صلَّى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله قام الرجال)). وأمَّا منع المرأة من السفر إلَّا مع ذي محرم ومن خلوة الرجل الأجنبي بها إلَّا مع ذي محرم، فيدلُّ عليه قوله: ((لا تسافر المرأة إلَّا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجلٌ إلَّا ومعها محرم، فقال رجلٌ: يا رسول الله! إنِّي أريد أن أخرجَ في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحجَّ؟ فقال: اخرج معها)) أخرجه البخاري (1862) ومسلم (3272) عن ابن عباس {، فقد أرشد النَّبيُّ السائلَ في هذا الحديث إلى ترك الجهاد ليسافر مع امرأته للحج، وقال: ((إيَّاكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيتَ الحمو؟ قال: الحمو الموت)) رواه البخاري (5232) ومسلم (2172) عن عقبة بن عامر ، والحمو المحرَّم دخوله على المرأة كلُّ قريب للزوج سوى آبائه وأبنائه. وهذه الأدلة الدَّالة على وجوب تغطية المرأة وجهها عن الرجال الأجانب والابتعاد عن مخالطتهم ومنعها من السفر إلَّا مع ذي محرم ومن خلوة الرجل الأجنبي بها إلَّا مع ذي محرم، من أمثلة عدل الإسلام في تشريعه للمرأة ما يكفل صيانتها وحِشمتها وظفرها بكسب الفضائل وحمايتها من الوقوع في الرذائل، وهذا بخلاف الديمقراطية المستوردة التي تعطي المرأة الحريَّة المطلقة، فتذهب كيف شاءت، وتختلط بمن شاءت، وتتصرَّف كيف شاءت دون حفيظ لها أو رقيب عليها، ومن يحاول الحيلولة بينها وبين هذا الانفلات فإنَّ حُماة الديمقراطية المزعومة له بالمرصاد؛ لأنَّ في عدم تمكينها من انفلاتها كبتاً للحريَّات واعتداء على حقوق الإنسان بزعمهم. الرابع: أنَّ المرأة ممنوعة من السفر إلَّا ومعها محرم، وممنوعة من خلوة الرجل الأجنبي بها إلَّا ومعها محرم، وقد تقدَّم الاستدلال على ذلك، والمَحرم زوج المرأة ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب كأبيها وابنها وأخيها وعمِّها وخالها ونحوهم، أو سبب مباح من رضاع أو مصاهرة كابنها وأبيها وأخيها وعمِّها من الرضاع ونحوهم، وكأبي زوجها وابن زوجها ونحوهما، وكيف تلي الأمر من لا تسافر إلَّا مع ذي محرم؟! ومن لا يخلو بها رجل أجنبي إلَّا مع ذي محرم؟! الخامس: أنَّ ولي الأمر إذا كان في جماعة وحضرت الصلاة، أولى بالإمامة من غيره، لقوله: ((ولا يؤُمَنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلَّا بإذنه)) رواه مسلم (1533) عن أبي مسعود، ورواه النسائي (783) بلفظ: ((لا يُؤَم الرجل في سلطانه، ولا يُجلس على تكرمته إلَّا بإذنه))، أورده في ترجمة (اجتماع القوم وفيهم الوالي)، والمرأة لا يجوز أن تؤم الرجال في الصلاة، فلا تؤمهم في أمور الدنيا، والنساء لا تجب عليهن الجماعة، وصلاتهن في بيوتهن أفضل من صلاتهن في المساجد، وإذا حضرن إلى المساجد ابتعدن عن الرجال، لقوله : ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)) رواه مسلم (985) عن أبي هريرة . السادس: أنَّ من صفات النساء الضعف والجزَع، والرجال أشدُّ منهنَّ قوة وأكثر تحمُّلاً، ولهذا جاء الوعيد في النياحة على الميت مضافاً إلى النساء؛ لأنَّ الجزع وعدم الصبر غالب عليهنَّ، وكان يأخذ على النساء عند البيعة ألاَّ يَنُحنَ، فعن أمِّ عطيَّة رضي الله عنها قالت: ((أخذ علينا رسول الله عند البيعة أن لا نَنُوحَ)) رواه البخاري (1306) ومسلم (2164)، وفي صحيح مسلم (288) عن أبي موسى الأشعري: ((أنَّ رسول الله برئ من الصالقة والحالقة والشاقَّة))، والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة التي تحلق رأسَها، والشاقة التي تشقُّ ثوبها، والولاية في الشرع ثبتت لأهل القوة والصبر، لا لذوات الجزع والضعف. السابع: أنَّ تاريخ الإسلام خال من ولاية النساء الولاية العامة، بل وحتى الولايات الخاصة التي تكون فيها النساء مرجعاً للرجال، ولم يثبت عن النبي وخلفائه الراشدين تولية امرأة في قضاء أو إمارة قرية، أو غير ذلك، وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث العرباض بن سارية: ((فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ...)) الحديث. قال ابن قدامة في المغني (14/13): ((ولا تصلح للإمامة العظمى، ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يول النبي ولا أحد من خلفائه ولا مَن بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلدٍ، فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يَخلُ منه جميع الزمان غالباً))، وكانت وفاة ابن قدامة سنة (620هـ). الثامن: أنَّ الأمَّة مجمعةٌ على أنَّ المرأة لا تتولى الولاية العامة، حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم ابن حزم، قال في كتابه الفصل (4/179): ((وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة...))، وقال البغوي في شرح السنة (10/77): ((اتفقوا على أنَّ المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضياً؛ لأنَّ الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز))، وقال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (1/55): ((من شروط الإمام الأعظم كونه ذكراً، ولا خلاف في ذلك بين العلماء))، والقول بأنَّ المرأة لا تتولى القضاء ولا غيره من الولايات التي تكون فيها المرأة مرجعاً للرجال، هو الذي دلت عليه الأدلة التي تقدم ذكرها، من أنَّ المرأة تحتجب عن الرجال ولا تخالطهم، وكذا خُلُوّ تاريخ الإسلام من ذلك، كما ذكره صاحب المغني، وتقدم قريباً. وقصَّة المرأة في سورة النمل التي ملكت سبأ لا تدلُّ على أنَّ المرأة من أهل الولاية على الرجال؛ لأنَّها حكاية عمَّن كان قبلنا، وليس فيه ذكر أنَّها شريعة من الشرائع، بل كانت وقومها كفَّاراً يسجدون للشمس، ومع ذلك فقد جاء في شريعتنا ما يدلُّ على خلاف ذلك، ومنها الأدلة الثمانية التي أوردتها، وقد نقل ابن كثير في تفسيره قوله تعالى: {وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ } قول الحسن البصري رحمه الله ذامًّا الذين فوَّضوا الأمر إليها: ((فوَّضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها)). انتهى من رسالة ((العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة)). واستدلال بعض متبعي الأهواء والشهوات بقصة بلقيس على ولاية النساء على الرجال وترك الأدلة الثابتة على المنع من ذلك هو أيضاً من اتباع المتشابه وترك المحكم، ومثله استدلال بعض أهل الأهواء لاتخاذ القبور مساجد بقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداً }وتركهم الأخذ بالأحاديث المحكمة الثابتة عن رسول الله في تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد؛ فإن الذي في الآية حكاية عزم أهل الغلبة فيهم على اتخاذ المسجد عليهم، وهذه الحكاية لا تدل على حمد الذي عزموا عليه، وهو من جملة فعل من كان قبلنا إن كانوا نفَّذوا ما عزموا عليه، وقد جاءت الأدلة الصحيحة في بيان أن اتخاذ المساجد على قبور الأنبياء والصالحين من فعل من قبلنا، ونُهينا أن نفعل مثل أفعالهم، ومثل ذلك أيضاً الاستدلال لعمل التماثيل بقوله تعالى: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ } الآية، وترك الأخذ بقوله لعلي رضي الله عنه: ((أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبراً مشرفا إلا سويته)) رواه مسلم (2243). وكما أن المرأة ليس لها ولاية على الرجال فكذلك ليس لها أن تولي غيرها من الرجال أو تشارك في توليتهم؛ لأن أول ولاية في الإسلام بعد رسول الله خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقد بايعه كبار الصحابة في سقيفة بني ساعدة ثم في المسجد ولم يشارك في ذلك امرأة واحدة. وبناء على هذه الأدلة التي تقدمت، فإن تعيين تلك المرأة نائبة لوزير التربية والتعليم غير جائز شرعاً، وليس لها أن تفرح ولا ترضى بشيء لم يأذن الله لها به، بل عليها الرضى بما أمر الله به أمهات المؤمنين وغيرهن من النساء في قوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} فإن الأمر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله مطلوب من كل مسلمة وليس ذلك من خصائص أمهات المؤمنين، وخروج المرأة إلى عملها مختلطة بالرجال بولايتها عليهم وكونها مرجعا لهم أشد من تبرج الجاهلية الأولى، والواجب إعفاؤها من هذا المنصب وأن يُولى فيه رجل يكون مرجعاً للرجال، أو نقل الرجال من هذا المرفق إلى أعمال أخرى وإحلال نساء محلهم تكون هذه المرأة مرجعاً لهن، وإن بقيت في هذا العمل مع تأنيث المرفق فلا يجوز لها أن تختلط بالرجال في اجتماع وغيره. وقد قلت أيضا في رسالة ((العدل في شريعة الإسلام وليس في الديمقراطية المزعومة)) تحت عنوان: استنوق الجمل واستديكت الدجاجة: هذا مثلٌ يُضرَبُ لنزول الرِّجال عن أقدارهم في تشبُّههم بالنساء، وارتفاع النساء عن منازلهنَّ إلى التشبُّه بالرِّجال، وكلٌّ من الأمرين مذمومٌ، ولكنَّه أشدُّ في حقِّ الرِّجال، كما قال الشاعر: وما عجب أنَّ النِّساءَ ترجَّلت ولكن تأنيث الرِّجال عُجابُ وذلك لأنَّ النساءَ في ترجُّلهنِّ يطلبنَ رفعةً مذمومة، والرِّجال يهبطون بتأنُّثهم من علوٍّ إلى سُفل، فهم أشدُّ ذمًّا وأسوأ حظًّا، يتَّضح ذلك بتسلُّط النساء على الرجال في الولايات أو تسليطهنَّ عليهم من قِبَلهم في البلاد الكافرة ومَن اقتدى بهم من المسلمين، فيقف الرجلُ الذي جعل الله له القوامة على النساء أمام المرأة المتسلِّطة أو المسلَّطة وهي بكامل زينتها واضعة حقيبة أدوات التجميل بجانبها، يقف أمامها في ذُلٍّ وهوان، وهذا شيء غير معروف في تاريخ الإسلام، وإنَّما استورده بعضُ المسلمين من حضارات جديدة وديمقراطية مزعومة لا صلةَ لها بالإسلام. وقد لعن رسول الله من تشبَّه من الجنسين بالآخر، ففي صحيح البخاري (5885) عن ابن عباس { قال: ((لعن رسول الله المتشبِّهين من الرِّجال بالنساء، والمتشبِّهات من النساء بالرِّجال))، وقد حصل في هذا الزمان ما لم يحصل في الجاهلية الأولى من تبرُّج النساء، حتى وصل ذلك في كثير من بلاد المسلمين إلى إخراج بعض النساء في الأسواق والطُرُقات رؤوسَهنَّ ونحورَهنَّ وأذرعهنَّ وأعضادهنَّ وسُوقهنَّ وبعض أفخاذهنَّ، وفي مقابل ذلك أسبل الرِّجال ثيابهم حتى غطوا كعابَهم، وقد قال : ((ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار)) رواه البخاري (5787)، وفي صحيح مسلم (106) عن أبي ذر ، عن النَّبيِّ قال: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمهم الله يوم القيامة ولا ينظرُ إليهم ولا يُزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم، قال: فقرأها رسول الله ثلاث مرَّات، قال أبو ذر: خابوا وخسروا! مَن هم يا رسول الله؟ قال: المُسبِلُ، والمنَّانُ، والمنفِّقُ سلعتَه بالحلف الكاذب))، فهذا الصنف من الرجال نُهوا عن الإسبال فأسبَلوا، وذاك الصنف من النساء أُمِرنَ بالحجاب وتغطية أقدامهنَّ فخالفن وأظهرنَ كثيراً من زينتهنَّ، وقال : ((ثلاثةٌ لا يدخلون الجنَّة: العاقُّ لوالديه، والدَّيوث، ورَجلةُ النساء)) رواه الحاكم (1/72)، وصحَّحه ووافقه الذهبي. والمرأة التي تُمكَّن من الولايات العظمى أو ما دونها من الولايات على الرِّجال من أهل هذا الوعيد في هذا الحديث. وفي تولية النساء على الرجال وذُلِّ الرِّجال أمام النساء اختلالٌ للموازين وقلبٌ للحقائق، وتقديم للحرث على الحارث، والمقوم عليه على القوَّام، فأصبح المؤخَّر مقدَّماً والمقدَّمُ مؤخَّراً، والتابع متبوعاً والمتبوع تابعاً، والله المستعان، (منقول بتصرف من أحد علماءنا) في 5/3/1430هـ |
|
| | #2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | جزاك الله خيرا على حرصك وافادتك لكن لي وقفتان على ماذكرت : 1- تقول ( منقول بتصرف من احد علمائنا ) فياليت تذكر اسم العالم والفتوى عندما تنقل ( لايتصرف فيها ) بمعنى لايحق لنا ان ننقلها ونقول بتصرف لان الفتوى الفاظها محسوبة بدقة فقد نتصرف بمالا يرضاه المفتي او يخل بالمعنى من الممكن ان نقول ان معنى الفتوى كذا وكذا حسب فهمنا لكن لا ننقلها متصرفين في الفاظها 2- قرات اخبارا متعددة عن عزم الوزارة تانيث جميع اداراة تعليم البنات اي ان النائبة سيكون تحت ادارتها نساء فقط وفق الخطة التنفيذية فهل هذا سيغير الحكم لدى العالم حيث ان العلة المطروحة فيما نقلت هي ولايتها على الرجال وهنا يكون الامر منتفي ... وشكرا لك ,,,, . |
|
| | #3 |
| مراسل اعلامي لقرى طبب ومأذون شرعي ![]() ![]() ![]() ![]() | اولاً اشكر لك أخي إلماحاتك الهامة وأود أن أوضح ما يلي: أولاً : الشيخ هو/ العلامة عبدالمحسن بن حمد البدر. ثانياً : كان التصرف في النقل من وجهين كما يلي: 1ـ تطرق الشيخ إلى مقدمة طويلة جداً تمهيداً للدخول في الموضوع لم أر وجوب ذكرها. 2ـ انهى الشيخ فتواه بكلمة ناصحة لولاة الأمر فلم أر لزاماً إيرادها ضمن الفتوى. ثالثاً : ذكرت بأن الوزارة بصدد تأنيث من تتبع لنائبة الوزير فما الحكم في ذلك ،،، وأقول بانني لست هنا مفتياً وإنما لإيضاح بعض الأمور للناس ،،والأهم من ذلك أن نعرف الفارق الزمني بين تعيين نائبة الوزير وبين تأنيث من يتبع لها في الوزارة ... ذلك ما سوف تحدثنا به الأيام إن كان في العمر بقية................ مع خالص شكري اخي الكريم على مرورك العَطٍر ............ |
| التعديل الأخير تم بواسطة خاطب الحور ; 03-04-2009 الساعة 01:32 PM |
| | #4 |
| د/ استشاري جراحه وعضو مجلس الإدارة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | الاخوة اشكر لكم هذا الطرح ولو انني ارى ان لانخوض في هذه الامور لعدة اسباب وسبق ان نوقش هذا البحث واوقف البحث فيه ارى والراي للاخوة المشرفين عدم البحث في الموضوع مجددا وتقبلوا مروري وشكري |
|
| | #5 |
| رئيس مجلس الإدارة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | اخواني الكرام اشكر لكم طرح هذا الموضوع . واقول لحبيبي أبو مهند ترى الأمر فيه سعة ولا بد من مناقشة أمورنا الشرعية ونحن لا نفتي ولكن ننقل ما يقوله علماؤنا وفقهم الله وولاة أمرنا يتقبلون هذا الكلام لانهم يحكمون فينا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ولي أمرنا خادم الشريفين وفقه الله يقول ( لا مساومة على الدين ولا مساومة على الوطن ) وسأنقل لكم بحث ماتع قدمه الشيخ سعد بن مطر العتيبي استاذ السياسة الشرعية في المعهد العالي للقضاء في المشاركة التالية : وقد أخذ بهذا الرأي في تأنيث الادارات النسائية . |
|
| | #6 |
| رئيس مجلس الإدارة ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بحث ماتع للدكتور / سعد بن مطر العتيبي استاذ السياسة الشرعية في معهد القضاء العالي تأصيل فقهي لحكم تولي المرأة للإدارات النسائية الفرعية العامة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء سيد ولد آدم أجمعين ..أما بعد فهذه ورقة عمل في موضوع تأصيل تولي المرأة للإدارة في مجتمع العمل النسائي . مدخل : الأصل أنّ نصوص القرآن والسنة تخاطب الرجل والمرأة على السواء ، فالمرأة كالرجل في الأحكام الشرعية إلا ما دلّ الدليل على تخصيصه بأحدهما . ومما يدل على أصل التساوي في الأحكام الشرعية ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ " [1] . ومما يدل على ثبوت تخصيص كل من الجنسين بأحكام ينفرد بها عن الآخر : النصوص الشرعية الواردة في بيان هذه الأحكام ؛ فمن الأمور المقرّرة في الشرع الحنيف أنَّ لكل من الجنسين أحكام تخصّه ، لما بينهما من الفروق الخَلْقية البدنية والعاطفية والوظيفية ؛ ومما جاء في ذلك : اختصاص الولايات والقيادات بالرجال دون النساء في الجملة ، الذي من جملة أدلته قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَة ) رواه البخاري , ولذلك كانت النبوة والرسالة من وظائف الرجال دون النساء , واختصهم الله عز وجل بالعبادات الشاقة , كالجهاد ؛ والمنتظمة الظاهرة العلنية ، التي تتطلب حضوراً متكرراً كالجمع والجماعات . والله عز وجل هو الذي خلق وقدّر ، فجعل التفاضل من سننه في الكون ، ولكنه من عدله سبحانه لم يؤاخذ المكلّف – ذكرا كان أو أنثى - بنقص لا يَدَ للمكلّف فيه ، بل نهى سبحانه عن تمني ما لم يقدِّره لأحدٍ من ذلك، ومنه ما فضّل به أحد الجنسين على الآخر إذ قال : "وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً " (النساء/32) أي : لكل من الجنسين نصيب من العمل ، فاطلبوا الفضل بالعمل ، لا بالتمني ؛ لأنَّ ما وقع أمر محتوم لا يفيد فيه التمني ، ولأنه يقتضي السخط على قدر الله ؛ فلا تتمنى النساء خصائص الرجال التي فضلهم الله بها على النساء ، ولا العكس ؛ واسألوا الله من فضله يعطكم . وهو ما يخالفه المنحرفون عن الفطرة ، من المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال . وعمل المرأة إما أن يكون عملاً أصليا ، وهو رعايتها لبيتها ، وتفرغها لتربية أولادها ، والاهتمام بأسرتها ، وتمامه يقع بقرارها في بيتها ؛ وإمَّا أن يكون عملا ثانوياً ، وهو ما كان مشروعا من عملها سوى الأصلي . ولمّا كانت المرأة شقيقة الرجل ، مكلّفة كمثله بتكاليف شرعية قد تكون فرض عين أحيانا أو فرض كفاية على الأصل ، من مثل : الدعوة إلى الله تعالى ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وما في معناها ، وهي أمور قد يقتضي الحال تطبيقها من خلال عمل مؤسسي ، كان هذا الموضوع ، أعني : تولي المرأة أو توليتها إدارة عمل مؤسسي في مجتمع نسائي . وقد رأيت أن يكون الحديث في هذا الموضوع في نقاط على النحو التالي : أولاً : المراد بتولي الإدارة الفرعية العامة في هذه المسألة : المراد هنا حكم توظيف المرأة وتوليتها أو توليها للإدارات العامة الفرعية الخاصة ببنات جنسها ، كأن تكون مديرة جامعة نسائية أو مديرة مركز إشراف نسائي أو مديرة مدرسة بنات ، أو رئيسة قسم نسائي ، ونحو ذلك ؛ وهي فرعية بالنسبة إلى الولاية الشاملة لها ، وهي ولاية وزير التربية والتعليم مثلا أو ولاية رئيس المؤسسة الخيرية التي تشمل الولاية على كل العاملين ذكورا وإناثا .. وهذا النوع من الولاية لا يعد من كمال الولايات ، التي لا يصلح لها إلا الكامل من الرّجال ، كالإمامة العامة والقضاء ؛ فهي دون ذلك ، على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . ثانياً : تحرير محل التأصيل في المسألة : تولي المرأة وتوليتها للإدارات العامة لا يخلو من ثلاثة أحوال : الحال الأولى: ولاية المرأة على غير جنسها ، كأن تكون مديرة على جمع من الرجال . الحال الثانية : ولاية المرأة على جمع من الرجال والنساء ، كأن تكون مديرة جامعة مختلطة أو مدرسة مختلطة أو مؤسسة من المؤسسات العامة التي لا تختص بالنساء ، ووجود الرجال فيها ليس وجود عقود عمل لا ولاية . الحال الثالثة : ولاية المرأة على مثلها ، أي على جمع من النساء ، كأن تكون مديرة لجامعة نسائية أو مديرة قسم نسائي في مؤسسة من المؤسسات العامة ، وتكون ولايتها على من تحتها ولاية عامة في عموم الاصطلاح السياسي الشرعي ، لكنها فرعية على ما مرّ بيانه . ثالثا : التأصيل الفقهي للمسألة : أمَّا الحال الأولى ، فولاية غير جائزة ؛ لعموم الأدلة المانعة من ولاية المرأة ولاية عامة على الرجال ، سواء كانت الولاية العظمى أو ما دونها من الولايات العامة على الجنسين ، من مثل قول الله تعالى : ( الرّجال قوّامون على النساء ) ، ومن مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) ؛ ولعموم الأدلة المانعة من اختلاط الرجال بالنساء وخلوة الأجنبي بالأجنبية ، وما قد يصاحب ذلك من تبرج ونحوه ؛ فجميع الأدلة الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الخلوة بالأجنبية وتحريم النظر إليها ، وتحريم الوسائل الموصلة إلى الوقوع فيما حرم الله ، ونحوها ، مما استدل به العلماء على الاختلاط المحرّم دالّة على منع هذا النوع من الولايات والإدارات . وكذلك الشأن في الحال الثانية فحكمها حكم الحال الأولى . وأمّا الحال الثالثة فهي محلّ البحث والتأصيل في هذه الورقة . وهي تختلف في حكمها عن الحالتين الأولى والثانية ؛ لعلتين رئيستين : الأولى : خلوها عن الأسباب المانعة من تولية المرأة ولاية عامة ، تلك الأسباب التي سبق الإشارة إليها في الحالين الأولى والثانية . الثاني : دخولها في عموم أدلة تكليف المرأة بالتكاليف الشرعية ، كأدلة وجوب الدعوة والاحتساب ومشروعيتهما ، وتحقيقها لمقاصد الشريعة في ذلك دون محظور شرعي . ومما يدلّ على مشروعية ولاية المرأة على بنات جنسها ولاية عامّة في الإدارات الفرعية أيضاً ما يلي : 1 - مشروعية إمامة المرأة لبنات جنسها في الصلاة ، مع أنَّ إمامة الصلاة من الولايات العامّة في تصنيف الولايات في الفقه الشرعي السياسي . فإمامتها للنساء وإن كان فيه خلاف بين أهل العلم ، إلا أنَّ الراجح مشروعيته ؛ لما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنَّها ( كانت تؤم النساء ، تقوم معهن في الصف ) ، ولما ورد عن أم سلمة رضي الله عنها أنَّها كانت تؤم النساء في رمضان وغير ذلك من الآثار التي احتج بها أهل العلم في المسألة . 2- الحاجة العامة لتولي المرأة لهذه الولاية التي لِوِلايتها فيها أصل شرعي ، والحاجة العامّة تنزّل منزلة الضرورة . وهذا أمر ظاهر ، فإنَّه لا يمكن أن يولّى رجلٌ إدارة مدرسة بنات مثلا ، أو إدارة حلقات تحفيظ نسائية ، أو سوق نسائي مغلق ، أو مشفى صحي نسوي ، بشكل مباشر . وممن يعلّل بذلك شيخنا عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، سماحة مفتي عام المملكة حفظه الله . وجاء في كتاب : ولاية المرأة في الفقه الإسلامي ، للباحث حافظ محمد أنور ما نصّه : " لم يُقدِّم سلف الأمّة امرأة من النساء إلى أيّ منصب من المناصب القيادية ، والولاية العامة ، وهذا هو ما فهموه من نصوص الكتاب والسنّة الصحيحة ، نعم قد يقال : لو كانت الوزارة تتعلق بشؤون النساء خاصة ، بحيث لا تحتاج المرأة الوزيرة إلى الخروج إلى الرّجال والتكلّم معهم ، بل يكون تصرفها في بنات جنسها ، وهي تلتزم بالأحكام الشرعية والآداب الإسلامية ، فيمكن أن يُسمح لها بتولي هذه الوزارة كمديرة البنات ؛ حتى لا تضطر النّساء إلى الاختلاط بالرّجال الأجانب ، وهذا النوع من عمل المرأة هو ما تقوم به المملكة العربية السعودية ، ممثلة في رياسة مدارس البنات ، حيث يقوم بإدارة الكليات والثانويات والمتوسطة والابتدائي للبنات نساء ؛ وندعو إلى توسيع هذه الدائرة بأن يوجد عيادة نسائية ، ومستوصف نسائي ، ومستشفى نسائي يكون جميع العاملات فيه من نساء ؛ وهكذا ينبغي أن ينجرّ الأمر إلى كلّ ما فيه مصلحة للمرأة ، ويمكن استقلالها عن الرّجل كالبنك والسّوق ونحو ذلك ؛ فإنَّ الحاجة داعية في هذا الزمن إلى وجود هذه المصالح واستقلال المرأة بها " . 3- أنَّ ما ذكر من وظائف تقتضيها الأدلة العامة في المأمور به منها كالدعوة والاحتساب ، ونحوه ، وأدلتها أدلة لها ؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؛ فهي داخلة في التكليف ، ومن ثم تندرج في قاعدة ( ما لا يتم المأمور إلا به فهو مأمور به ) ، أو ما يعبّر عنه بعض العلماء بقاعدة فتح الذرائع ؛ فالأمر في المسألة داخل في أمر الفعل ( أحد شطري القاعدة ) ، أي أنه أمر طلب ، سواء كان على سبيل الندب أو الإيجاب . ولعلّ وضوح هذا الأمر عند علمائنا ، من أسباب قلة حديثهم في تأصيل المسألة ؛ ولا سيما أنَّهم أقرّوا ذلك في تعليم المرأة الذي كان تحت ولاية العلماء خلال العقود الماضية ، فوجدنا الهيكلة التنظيمية تتضمن تولية إداريات في شأن تعليم المرأة ما بين مديرة ووكيلة ونحوه . وذلك أنها ولاية امرأة على مثلها ؛ فليس فيها قوامة للمرأة على الرجل ، لا على الرجال منفردين ، ولا على الرجال مع النساء ؛ وحينئذٍ فلا تدخل في مدلول الأدلة المانعة من قوامة المرأة على الرجل ، لانتفاء وجود الرجل هنا ، وإن وجد فوجوده يكون من باب التعاقد الخاص ، أي أن العقد معه عقد خاص لا ولاية عامة ؛ كسائق السيارة أو الحافلة مثلا . وهنا قد يرد سؤال مهم ، وهو : هـل تدخل ولاية المرأة على بنات جنسها في مدلول قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) ؟ وللجواب على هذا الإيراد ، ينبغي أن يُنظر في مدلول كلمة ( قوم ) عند أهل اللغة وأهل الشريعة ، ليُنظر : هل تطلق على النساء منفردات ؟ قال في القاموس : " القوم : الجماعة من الرّجال والنساء معاً ، أو الرّجال خاصّة ، أو تدخله النساء على تبعيّة " [2] . وقال الجوهري : " القوم : الرِّجال دون النِّساء ، لا واحد له من لفظه . وما أدْرِي وَسَوفَ إخالُ أدْري *** أَقَـومٌ آلُ حِصنٍ أم نِسَـاءُ قال الله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ) ثم قال سبحانه : ( ولا نساء من نساء ) . وربّما دخل النّساء فيه على سبيل التَّبَع ؛ لأنَّ قوم كلّ نبيّ رجالٌ ونساء ..." . وقال في لسان العرب : " القوم : الجماعة من الرّجال والنساء جميعا ، وقيل : هو للرجال خاصّة دون النِّساء ؛ ويقوِّي ذلك قوله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرا منهن ) أي : رجال من رجال ولا نساء من نساء ، فلو كانت النّساء من القوم ، ولم يقل : ولا نساء من نساء ، وكذلك قول زهير : وما أدْرِي وَسَوفَ إخالُ أدْري *** أَقَـومٌ آلُ حِصنٍ أم نِسَـاءُ ... وروي عن أبي العبّاس : النفر والقوم والرّهط هؤلاء معناهم : الجمع ، لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون النّساء " . وقال ابن فارس رحمه الله : " القاف والواو والميم أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على جماعةٍ ناسٍ ، وربما استعير في غيرهم ، والآخر على انتصاب أو عزم . فالأوّل : القوم ، يقولون : جمع امرئٍ ، ولا يكون ذلك إلا للرّجال ، قال الله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ) ثم قال : ( ولا نساء من نساء ) . وقال زهير : وما أدْرِي وَسَوفَ إخالُ أدْري *** أَقَـومٌ آلُ حِصنٍ أم نِسَـاءُ ويقولون : قومٌ وأقوامٌ وأقاومُ جمعُ جمعٍ ... وأمّا الآخر فقولهم : قام قياماً ، والقومة : المرّة الواحدة : إذا نتصب ، وتكون قام بمعنى العزيمة ، كما يقال : قام بهذا الأمر ، إذا اعتنقه ، ... ومن الباب : هذا قِوام الدِّين ، أي به يقوم ... " . ومن الأصل الثاني قول عبد لرجل أراد أن يشتريه : لا تشترني فإني إذا جعتُ أبغضتُ قوما وإذا شبِعتُ أحببت نوماً ، أي : أبغضت قياما من موضعي . و نجد من عبارات علماء الشريعة ما يؤكِّد اختصاص كلمة قوم في لغة العرب بالرّجال ؛ قال ابن عطية رحمه الله : " و (القوم) في كلام العرب واقع على الذُّكران ، وهو من أسماء الجمع كالرهط ، وقول من قال : إنّه من القيام أو جمع قائم ضعيف ، ومن هذا قول الشاعر زهير : وما أدْرِي وَسَوفَ إخالُ أدْري *** أَقَـومٌ آلُ حِصنٍ أم نِسَـاءُ وهذه الآية [يعني آية الحجرات] تقتضي اختصاص القوم بالذُّكران ، وقد يكون مع الذُّكران نساء فيقال لهم ( قوم ) على تغليب حال الذّكور" [3] . وأنَّ علّة إطلاق ( القوم ) على الرّجال خاصّة ، ظاهر في أصل اشتقاق الكلمة ؛ قال الزمخشري : " القوم هم الرّجال خاصّة ؛ لأنّهم القوام بأمور النساء ، قال الله تعالى : ( الرّجال قوّامون على النّساء ) ... واختصاص القوم بالرّجال صريح في الآية [ يعني قول الله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ) ] ، وفي قول زهير : أقوم آل حصن أم نساء وأمّا قولهم في قوم فرعون وقوم عاد : هم الذكور والإناث ، فليس لفظ القوم بمتعاط للفريقين ولكن قصد ذكر الذّكور وترك ذكر الإناث لأنّهن توابع للرجال " [4]. وقال القاضي عياض في بيانه كلمة قوم في حديث ( يؤم القوم أقرؤهم ) : " مختصة عند الأكثر بالرجال دون النساء " ، وقد ورد تخصيصه بالرجال في قول الله تعالى : " ( لا يسخر قوم من قوم ) ثم قال ( ولا نساء من نساء ) ؛ ففصل بين القوم والنساء " [5]. وقال شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليق له على هذا الحديث في سنن النسائي ( المجتبى ) : " هذا يدل على تحريم تولية المرأة في القضاء والوزارة والإمامة وغيرها ، إلا على النساء كمديرة مدرسة بنات ونحوها " [6] ؛ وكأنَّ الشيخ رحمه الله لا يرى دخول ذلك في نصّ الحديث ، والله تعالى أعلم . فيظهر - والله تعالى أعلم - أن ولاية المرأة على جنسها لا يدخل في مدلول النهي الوارد في حديث أبي بكرة رضي الله عنه ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) . المحور الثاني : نماذج من صدر الإسلام للمرأة القيادية ( تعليم ، تربية ، إفتاء ، إقراء ) هنا ينبغي التفريق بين النماذج التي تصح مستندا للحكم الشرعي ، وما ليس كذلك ؛ إذ لا يكون مستند مشروعية إلا ما كان مرجع مشروعيته دليل شرعي من نصٍّ أو إجماع أو قياس أو استدلال ، أو ما سنّة الخلفاء الراشدون أو بعضهم . ومن هنا فلا عبرة بما يرد في التأريخ من وقائع لم تعضدها النصوص ، ولم يفت بصحتها علماء الشريعة . ولمَّا كان هذا الفرع عن المرأة القيادية وليس عن ولاية المرأة ، فألخص ما يُعدّ قبوله في المجتمع تشريعا لوجوده في بحر الخلافة الراشدة ؛ لكنه مما يتعلق بالفتيا ، وهي قيادة علمية لا ولائية ، ومن هنا يمكن القول : إنَّ " الذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ونيف وثلاثون نفسا ، ما بين رجل وامرأة ، وذُكر منهم أكثر من عشرين امرأة ، والمكثرون من للفتوى من الصحابة سبعة ، منهم : عائشة رضي الله عنها ، ومن المتوسطين أم سلمة رضي الله عنها ، ومن المقلِّين : صفية ، وحفصة وأم حبيبة ، وأم عطية ، وأسماء بنت أبي بكر وغيرهن رضي الله عنهم جميعا " . المحور الثالث : ضوابط تولي المرأة للمناصب القيادية 1) ثمة ضابط عام ، وهو أن تبقى ولاية المرأة على جنسها في حدودها الشرعية من حيث ارتباطها بالدليل الشرعي ، والتزامها بشرطها بأن تكون ولاية للمرأة على مثلها فقط في أمور مشروعة ؛ فلا يكون لها ولاية على الرجال ، لا فرادى ، ولا مع نساء أخريات وإن لم يكن ثم اختلاط ؛ ولا في أمور ممنوعة شرعا ، كإدارة مؤسسات تتبنى الدعوة إلى تغريب المرأة وتوظيفها مع الرجال مثلا . 2) أن تخلو من الاختلاط المحرم ، كأن يكون مقرّ العمل مختلطا بين الجنسين وإن لم يكن للمرأة ولاية على الرجال فيه ؛ وهذا من الفروق المهمة بين الصورة الشرعية ، والصور الوضعية التي يتبناها المستغربون ممن استعملهم الأعداء في إيصال أذاهم إلى أهل الإسلام ، ونشر أفكارهم بينهم ، تحت دعوى المساواة تارة ودعاوى التحرر أخرى . ولهذا الحكم فلسفة أفصح عنها العلامة الشنقيطي رحمه الله في قوله : دلت نصوص القرآن الكريم على أنَّ " المرأة الأولى كان وجودها الأول مستنداً إلى وجود الرجل وفرعاً عنه . وهذا أمر كونيّ قدريّ من الله ، أنشأ المرأة في إيجادها الأوّل عليه . وقد جاء الشرع الكريم المنزّل من الله ليُعمل به في أرضه ، بمراعاة هذا الأمر الكونيّ القدريّ في حياة المرأة في جميع النواحي ؛ فجعل المرأة قائماً عليها ، وجعلها مستندةً إليه في جميع شؤونها ، كما قال تعالى : ( الرِّجال قوّامون على النّساء). فمحاولة استواء المرأة مع الرجل في جميع نواحي الحياة لا يمكن أن تتحقق ؛ لأنّ الفوارق بين النوعين كوناً وقدراً أوّلاً ، وشرعاً منزّلاً ثانياً ، تمنع من ذلك منعاً تامّاً . ولقوّة الفوارق الكونية والقدرية والشّرعيّة بين الذكر والأنثى ، صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه لعن المتشبّه من النوعين بالآخر . ولا شكّ أنَّ سبب هذا اللعن هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر ، لتحطيم هذه الفوارق التي لا يمكن أن تتحطّم ... " [7]. 3) أن لا يزاحم تمتعها بهذا الحق ما هو واجب عليها على نحو يجعلها عاجزة عن القيام بهذا الواجب أو يجعلها مقصّرة في أدائه . والواجب الأصلي عليها هو رعاية البيت والقيام بشؤونه وتربية أطفالها ، والقيام بحقوق زوجها . ويدل له : ( والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم )[8]، وباختصار : عدم إخلال المرأة بواجبها الأصلي في بيتها [9]. " قال العلماء : الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه ، وما هو تحت نظره ، ففيه أنّ كلّ من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته " [10]. 4 البعد عن سوء الظن ، فقد تقع مخالفة عن جهل أو ضرورة أو غفلة ؛ فلا يجوز الحكم من خلالها على الآخرين ولا سيما الدعاة الفضلاء والداعيات الفضليات . وفي قصة الإفك عبرة ، وفي قصة صفية حذر المحور الرابع : حكم صناعة القيادات النسائية من الناحية الشرعية ( وهل هو فرض كفاية ) يظهر والله تعالى أعلم أنَّ حكم صناعة القيادات النسائية لبنات جنسها في المجالات الخاصة بالنساء ، هو مما يختلف حكمه باختلاف الحاجة إليه ، وربما انطبقت عليه الأحكام التكليفية الخمس ما بين مشروع واجب أو مندوب أو مباح ، وما بين ممنوع منع تحريم أو كراهة . وقد أشار إلى هذا الشيخ العلامة عبد الكريم زيدان في جوابه على سؤال : هل يصل الجواز الذي توفرت شروطه إلى درجة الوجوب ؟ : " فالمرأة التي ترى تحقق هذين الشرطين فيها ، يجوز لها أو يندب أو يجب حسب الظروف والأحوال تولي هذه الوظائف لأداء هذه الخدمات للنساء ؛ ومثل هذا يقال بالنسبة لتعليم الإناث ما هو ضروري لهنّ أو ما هو مندوب لهن ، فيجوز للمرأة أو يندب أو يجب حسب الظروف والأحوال تولي وظائف تعليم الإناث إذا توفر فيها الشرطان المذكوران [ يعني : عدم الإخلال بواجبها في البيت و حاجتها إلى ارتزاق والكسب بسبب هذه الوظيفة [11]. هذا ما تيسر بيانه في هذه العجالة ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . وكتب / د. سعد بن مطر العتيبي - أستاذ السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء -------------------------------------------------------------------------------- [1] رواه أبو داود وغيره ، وصححه غير واحد من أهل العلم بالحديث . [2] وتدخله النساء على تبعية أي على سبيل التبع ؛ لأن قوم كل نبي رجال ونساء ، وقد يذكّر ويؤنّث ، فيذكّر مثل : ( وكذب به قومك ) ويؤنّث مثل : ( كذبت قوم نوح ) ؛ فأسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان من الآدميين يذكّر ويؤنّث ، مثل رهط ونفر . [3] المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، لابن عطية :8/15-16 . [4] الكشّاف :1038 ، ت / خليل مأمون شيحا ، دار المعرفة : بيروت . ذكره في تفسيره لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ) . [5] مشارق الأنوار على صحاح الآثار :2/328-329 في بيانه لمعنى : ( يؤم القوم أقرؤهم ). [6]انتهى ما دونته عنه في الدرس بجامع سارة في 26/5/1419 ، لا أدري بلفظه أم بمعناه إذ خلا التعليق من راموزه ج 8 ص 227 ، وقد أكّد لي الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - أحد كبار تلاميذ الشيخ وأكثرهم ملازمة له - أن ما دونته عن الشيخ هو نص كلام الشيخ وأنه قد سأله عن المسألة أكثر من مرة فأجابه بمقتضى هذا الجواب . [7] أضواء البيان :5/168-169 في تفسيره لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ...) . [8] رواه مسلم ، ك/ الإمارة ، ب/فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر ... ح (1829) (20) . [9] ينظر : المفصّل في أحكام المرأة ، د. عبد الكريم زيدان :4/303-304 . [10] شرح النووي على مسلم :12/213 . [11]المفصّل في أحكام المرأة ، د. عبد الكريم زيدان :4/311-312 . |
|
| | #8 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اشكر لك ايضاحك | ||
|
| | #10 |
| مراسل اعلامي لقرى طبب ومأذون شرعي ![]() ![]() ![]() ![]() | اخي المسافر أبا محمد أشكر لكم إثاركم الموضوع وفقكم الله أخوتني أبو مهند ،، كيان ،،، مليح السجايا مروركم أسعدني تحياتي لكم..... |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| اسلوب عرض الموضوع | |
|
|
![]() | ![]() |